علي بن محمد البغدادي الماوردي

521

النكت والعيون تفسير الماوردى

واختلف في قاتله على خمسة أقاويل : أحدها : أنه أسامة بن زيد ، وهو قول السدي . والثاني : أنه المقداد ، وهو قول سعيد بن جبير . والثالث : أبو الدرداء ، وهو قول ابن زيد . والرابع : عامر بن الأضبط الأشجعي ، وهو قول ابن عمر . والخامس : هو محلّم بن جثامة الليثي . ويقال إن القاتل لفظته الأرض ثلاث مرات ، فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « إنّ الأرض لتقبل من هو شر منه ولكنّ اللّه جعله لكم عبرة ، ثمّ أمر بأن تلقى عليه الحجارة » « 468 » . كَذلِكَ كُنْتُمْ مِنْ قَبْلُ أي كفارا مثلهم . فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْكُمْ يعني بالإسلام . [ سورة النساء ( 4 ) : الآيات 95 إلى 100 ] لا يَسْتَوِي الْقاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ وَالْمُجاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فَضَّلَ اللَّهُ الْمُجاهِدِينَ بِأَمْوالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ عَلَى الْقاعِدِينَ دَرَجَةً وَكُلاًّ وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنى وَفَضَّلَ اللَّهُ الْمُجاهِدِينَ عَلَى الْقاعِدِينَ أَجْراً عَظِيماً ( 95 ) دَرَجاتٍ مِنْهُ وَمَغْفِرَةً وَرَحْمَةً وَكانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً ( 96 ) إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ ظالِمِي أَنْفُسِهِمْ قالُوا فِيمَ كُنْتُمْ قالُوا كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الْأَرْضِ قالُوا أَ لَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ واسِعَةً فَتُهاجِرُوا فِيها فَأُولئِكَ مَأْواهُمْ جَهَنَّمُ وَساءَتْ مَصِيراً ( 97 ) إِلاَّ الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجالِ وَالنِّساءِ وَالْوِلْدانِ لا يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً وَلا يَهْتَدُونَ سَبِيلاً ( 98 ) فَأُولئِكَ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَعْفُوَ عَنْهُمْ وَكانَ اللَّهُ عَفُوًّا غَفُوراً ( 99 ) وَمَنْ يُهاجِرْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يَجِدْ فِي الْأَرْضِ مُراغَماً كَثِيراً وَسَعَةً وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهاجِراً إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ وَكانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً ( 100 )

--> ( 468 ) رواه الطبري مرفوعا من حديث ابن عمر ( 9 / 72 ) ولفظه : « بعث النبي محلم بن جثامة مبعثا فلقيهم عامر بن الأطيط . . . » الحديث .